News
السبت, يناير 30th, 2010

الاخبار قالت : بعد جلسة ماراتونية، امتدّت أكثر من خمس ساعات ونصف ساعة، لم يتوصّل مجلس الوزراء إلى حسم أيّ من البنود الخلافية، وجاء ما أقرّه مشروطاً، أو أقل من المطلوب، ورُحّل ما أثار الجدال إلى جلسة أخرى تُعقد يوم الاثنين المقبل، إضافةً إلى سحب ملف تعيينات لجنة الرقابة على المصارف، من التداول، بعد اعتراضات على الآليّة عندما عمّمت رئاسة الحكومة، قبل ظهر الأربعاء الماضي، جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء، كانت السرايا الحكومية هي المكان المحدد للجلسة، ثم عادت بعد ساعات لتعمّم نسخة أخرى تذكر في الصفحة الأولى منها أن الجلسة ستُعقد في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي عُلم أنه هو الذي أصر على عدم التوقف عند المداورة في عقد الجلسات بين السرايا وبعبدا، وبالتالي، على نقل جلسة أمس إلى القصر الجمهوري نظراً إلى ضخامة جدول الأعمال، ونوعية الملفات التي ستُطرح من خارج هذا الجدول وخصوصاً إصلاحات قانون الانتخابات البلدية، وإمكان طرح تعيينات لجنة الرقابة على المصارف، وطلب استرداد مشروع قانون خفض سن الاقتراع. وبالفعل بدا أن جلسة أمس ومواضيعها تحتاج إلى ضابط إيقاع، وخصوصاً أن عدداً من الوزراء دخل إليها متسلحاً ببعض المطالب التي رفضها آخرون، فلفت الوزير ميشال فرعون إلى أن مشروع الإصلاحات المقدم من وزير الداخلية والبلديات «لا يتضمّن تقسيم بيروت، كما أبدى معارضة ضمنية لاعتماد النسبية في الدوائر الكبرى لأن ذلك «يضر بالمناصفة، متوقعاً أن يكتفي المجلس بإدخال بعض التعديلات مع إبقاء القانون الحالي للانتخابات البلدية. وبعدما قال الوزير إبراهيم نجار «إن طرح اعتماد النسبية في مكان دون آخر هو ضد القانون، سئل الوزير زياد بارود عن ذلك، فرد: «هذا رأي من يقول ذلك، وأنا أرى عكس هذا القول، وأكد أن «لوائح الشطب على أساس سن ال21 وسن ال18 جاهزة، فيما أعلن الوزير جبران باسيل أنه سيطلب «إبقاء هيئة الإشراف على الانتخابات، وسحب مشروع قانون تعديل سن الاقتراع الى ال18. وقال الوزير شربل نحاس إنه «سيطرح تجديد العقود مع شركتي الخلوي، وبطريقة أفضل مما كانت لأن في ذلك مصلحة للخزينة. ودلت مواقف الداخلين، على سحب موضوع لجنة الرقابة على المصارف عن طاولة المجلس أمس، إذ أكدت الوزيرة ريا الحسن أن هذا الموضوع «لن يطرح، وأوحى الوزير وائل أبو فاعور بسبب ذلك، بالقول إنه يرفض طرحه في جلسة أمس «لأنه يجب أن تصل (اقتراحات التعيينات) الى الوزراء قبل 48 ساعة من انعقاد مجلس الوزراء، فلا أحد يسير مغمض العينين. وعلم أن عدداً من الوزراء طالب أيضاً بتوزيع السير الذاتية للمرشحين إلى اللجنة، قبل 48 ساعة من عرض الموضوع في مجلس الوزراء، لاتخاذ الموقف المناسب منها وعدم «البصم على العمياني وقد استهلك موضوع إصلاحات قانون الانتخابات، معظم وقت المناقشات، وخصوصاً موضوع الكوتا النسائية، حيث اعترض بداية على نسبة الـ30% رئيس الحكومة سعد الحريري و10 وزراء عرف منهم 9: محمد فنيش، حسين الحاج حسن، جبران باسيل، أبراهام دده يان، يوسف سعادة، بطرس حرب، وائل بو فاعور، أكرم شهيّب وغازي العريضي. أما وزراء كتلة التنمية والتحرير، فطالبوا عبر الوزير علي الشامي، الذي امتنع عن التصويت، برفع الحصة النسائية إلى 50%. وفي دورة تصويت ثانية، طُرح موضوع الكوتا بعد خفض الحصّة إلى 20%، فلم يعارض سوى 3 وزراء هم سعادة وفنيش والحاج حسن، مع تمنّع باسيل، ما يدلّ على أنّ الوزراء السبعة الذي عارضوا الاقتراح في صيغته الأولى جاء موقفهم من منطلق غير متعلّق بمبدأ رفض الكوتا. ولدى طرح بند انتخاب رئيس البلدية ونائبه مباشرة من الشعب، اعترض وزراء اللقاء الديموقراطي وحزب الله، فأسقط، واستند وزراء «اللقاءإلى أن هذا البند يتعارض مع بند النسبية في الدوائر الكبرى. وعند الوصول إلى بند النسبية، اقترح باسيل تقسيم الدوائر الكبرى، وخصوصاً العاصمة، فحصل نقاش، تدخل إثره رئيس الجمهورية قائلاً إن الأمر لا يحتاج إلى نقاش لأن موضوع الدوائر متفق عليه، فأصر باسيل على اقتراحه، ولذلك اتفق على تأجيل الملف إلى جلسة الاثنين المقبل. وكما وعد لدى دخوله إلى بعبدا، طرح باسيل في الجلسة أن تسترد الحكومة مشروع قانون خفض سنّ الاقتراع، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على العمل بالتوازي بين هذا المشروع ومشروعي اقتراع المغتربين في الخارج واسترداد الجنسية. إلا أنّ سليمان لم يتجاوب مع طرح باسيل، بعد إثارة الأخيرة لهذا الموضوع أكثر من مرّة، ما أرجأ مناقشته إلى الاثنين. وفي المجال الاقتصادي، وافق مجلس الوزراء على تجديد العقد مع شركتي الهاتف الخلوي لمدة ستة أشهر فقط، مع إدخال 3 تعديلات أساسية على هذا العقد: خفض الأجور عن العقد السابق، جعل الأجور نسبة من الإيرادات الإجمالية لا دخلاً محدّداً، تضمين عقد كل شركة آليات محددة للتدقيق المالي والتقني. وكان رئيسا الجمهورية والحكومة، قد عقدا خلوة استمرت 45 دقيقة، ثم انعقد مجلس الوزراء بغياب الوزير محمد الصفدي، وبعد الجلسة، أذاع وزير الإعلام طارق متري المقررات الرسمية، وفيها أن سليمان بدأ بالحديث عن سقوط الطائرة الإثيوبية، فأكد استمرار البحث عن المفقودين وحطام الطائرة، وأن الجهود ستتابع بجدية قصوى، مشدداً على «أهمية إعطاء المعلومات الدقيقة احتراماً لذوي المفقودين وحقهم في معرفة الحقيقة . كذلك تحدث الحريري عن الموضوع، مشيراً إلى استمرار عمليات المسح لموقع سقوط الطائرة وصولاً إلى «انتشال كل ما يمكن انتشاله، إضافة إلى عمل لجنة التحقيق الفني لمعرفة ظروف الحادث وأسبابه، وقال إن الإجراءات المعروفة والمنصوص عليها في الاتفاقات الدولية تُتبع بدقة، مؤكداً «التزام الحكومة احترام حق الناس لمعرفة الحقيقة كاملة، وستوفر الحكومة المعلومات لهم عند التثبت من صحتها وأصدر مجلس الوزراء قراراً رسمياً بتكليف الشركة المالكة للباخرة «أوشن أليرت، القيام بالمسح «الذي تقوم به حالياً، وآخر بالاتفاق مع الشركة صاحبة الغواصة «أوديسي اكسبلورر المؤهلة لانتشال حطام الطائرة من قاع البحر كي ترسل الغواصة المذكورة الى لبنان فوراً، وكلف الهيئة العليا للإغاثة تغطية الكلفة اللازمة لكل ذلك. كذلك قرر المجلس إعطاء سلفة لوزارة الداخلية لإجراء الانتخابات البلدية. وبعدما عرض وزير الاتصالات «مختلف المعطيات التشغيلية والمالية والتجارية لشبكتي الهاتف الخلوي، التي تحتاج الى المزيد من الدراسة التقييمية، قرر مجلس الوزراء بعد النقاش تمديد العقدين مع شركتي «اوراسكوم تليكوم و«ام.تي.سي لمدة 6 اشهر قابلة للتجديد 3 اشهر اضافية، لمرتين متتاليتين. وفوّض إلى وزير الاتصالات التوقيع على ملحقي العقدين. وبالوصول إلى موضوع إصلاحات قانون البلديات، شدد على أن التمديد للمجالس البلدية الحالية لمدة شهر هو تمديد تقني وليس تأجيلاً للانتخابات، لافتاً إلى الاتفاق في جلسة سابقة على تحديد مدة ولاية المجلس البلدي بخمس سنوات، وعلى عدم إخضاع الانتخابات البلدية والاختيارية للهيئة العامة للإشراف على الانتخابات، وعلى إجراء هذه الانتخابات على مراحل (مرحلتين مبدئياً)، وعلى نشر القوائم الانتخابية بعد 10 أيام من تاريخ انتهاء إجراء التصحيحات عليها على الموقع الالكتروني لوزارة الداخلية، وعلى أن يكون عدد الناخبين في القلم الواحد 600 ناخب حداً اقصى. وقال إن المجلس وافق على اعتماد نظام الكوتا النسائية بنسبة 20%، ولم يوافق على اقتراح حيازة رئيس البلدية الإجازة الجامعية والمختار البكالوريا، معلناً عن جلسة بعد ظهر الاثنين المقبل لـ«استكمال كل الاقتراحات الاصلاحية للانتخابات البلدية، وإحالتها إلى مجلس النواب «ضمن المهل المحددة ورداً على أسئلة الصحافيين، قال متري إن موضوع خفض سن الاقتراع لم يناقش في الجلسة «ولم يكن على جدول الأعمال. وجزم بأن الانتخابات البلدية «قائمة في موعدها، ونحن لا نزال ضمن المهل، وبأن «هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية لن تشرف على الانتخابات البلدية. ونفى أن يكون المجلس قد تطرق إلى أي من التعيينات. ولفت قبل الجلسة، استقبال رئيس الجمهورية رئيس مجلس إدارة شركة MTC للاتصالات الخلوية سعد البراك. وذكر المكتب الاعلامي في بعبدا أن البراك أطلع سليمان «على نشاط الشركة وبرامجها التطويرية للاتصالات الخلوية في لبنان، وكذلك تناول البحث موضوع تجديد عقد الشركة مع وزارة الاتصالات كذلك لفت أنه وسط ربط موضوع خفض سن الاقتراع بسلة تشمل اقتراع المغتربين في الخارج واسترداد الجنسية، أعلنت وزارة الداخلية والبلديات أن وزيري الخارجية والمغتربين والداخلية والبلديات، قررا عقد اجتماع الخميس المقبل، لمتابعة البحث في آلية اقتراع غير المقيمين، وفق ما نص عليه القانون الرقم 25/2008، ووضعها موضع التنفيذ ضمن مهلة الستة أشهر التي التزمت بها الحكومة في بيانها الوزاري، في حضور الوزيرين المعنيين وممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الانمائي والاتحاد الأوروبي وخبراء. في مجال آخر، برز أمس هجوم عنيف من نواب كتلة التغيير والإصلاح في قضاء جزين، على نائبة صيدا بهية الحريري، حيث اتهموها ب«التدخل الدوري بشؤون منطقة جزين الإنمائية والسياسية، وبالتالي ادعاء صفة تخوّلها التكلم باسم أبنائها، مصوّرة نفسها الولي الشرعي والممثل الرسمي لهذا القضاء، وقالوا في بيان أمس: «قد يكون من المفيد التذكير لمرة أخيرة وبصورة خاصة لكل من يحاول أن ينسى، بأن حدود منطقة جزين لا تقف عند بلدة كفرجره بل تصل إلى عبرا مروراً بمجدليون، وما كان يجري مع المرجعيات السابقة قبل الانتخابات النيابية السابقة لم يعد يصلح ولن يجري ولن يمر مع المرجعيات الحالية بعد الانتخابات النيابية الأخيرة ذاتها .

صدى لبنان
أخبار لبنان
صدى لبنان اغاني
صدى لبنان فنادق بيروت