News
الجمعة, يناير 29th, 2010

أدى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان صلاة الجمعة في مسجد الإمام الحسين بن علي في برج البراجنة وألقى خطبة قال فيها: ” نعيش هذه الفترة حالة حزن، نعيش مأساة أليمة جراء حصول كارثة وطنية بكل معنى الكلمة، أودت بحياة العديد من أهلنا وإخواننا الذين كانوا على متن الطائرة الأثيوبية التي تعرضت لحادث لا نعلم حتى الآن ما هي أسبابه ومسبباته، ولكن أملنا في أن تتضح الصورة عما قريب، وتتحدد المسؤوليات ونقاط الضعف والتقصير التي أدت إلى هذه الفاجعة الإنسانية التي كان ضحاياها أناسا يصح وصفهم بأنهم مجاهدون ساعون إلى طلب الرزق، كادون على عيالهم، والكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله كما يقول رسول الله. من هنا نتوجه إلى جميع من أصابتهم هذه المصيبة من أهلنا وإخواننا وأحبائنا بخالص العزاء وأصدق مشاعر التعاطف والمواساة، سائلينه تبارك وتعالى أن يمن عليهم بالصبر وأن يتغمد من افتقدناهم واسع رحمته، وفسيح جنانه، كما نتوجه إلى كل الذين يساهمون ويشاركون في عمليات البحث وانتشال الضحايا بالشكر مقدرين جهودهم التي بذلت إن كان ذلك على مستوى الحكومة اللبنانية ومؤسساتها وإن على مستوى الدول الأخرى التي تقدم العون والمساعدة”.
اضاف:”نعم هذا ابتلاء وما علينا إلا أن نصبر، وأن نتحمل، وان نتعلم من المصائب ومن الابتلاءات كيف نكون أقوى وأشد عزما وتصميما على استخلاص العبر والدروس من أجل مواجهة الابتلاءات، وبالخصوص تلك الابتلاءات السياسية التي نعيشها، وتلك المماحكات والمناكفات التي جعلت السياسة في هذا البلد مهنة لا مهمة، ووظيفة لا وسيلة، يرتجى منها سوس البلاد والعباد، وتصويب البحث في ما يخدم الناس ويحسن معايشهم لا في ما يخدم زمر السياسيين وأزلامهم اللاهثين خلف مكاسبهم والساعين لتحقيق مصالحهم على حساب مصالح الناس وأمن الناس واستقرار الناس، وكأن لا هم عندهم سوى كيف يبقون في مواقعهم وكيف يحافظون على مراكزهم، وكيف يستمرون في زعاماتهم متسترين بعناوين وشعارات لم تعد مقبوضة حتى من عامة الناس، الذين باتوا يعرفون اللعبة جيدا وما يدور في أفلاكها، ويدركون تمام الإدراك بأن لا إمكانية لقيام دولة ولا مؤسسات في ظل منهج سياسي قام على الخصومات والمناكفات، تحت إشراف وإدارة سياسيين عطلوا كل المعايير الأساسية التي عليها يرتكز بناء الدولة، ومنها تنطلق مسيرتها”.
واشار الى “ان عدم القبول بإلغاء الطائفية السياسية، والخوف لدى البعض من أي توجه إصلاحي وتطويري وتحديثي في النظام السياسي بذرائع غير مبررة وحجج لا أساس لها، قد يبقيان البلد في دائرة الاهتزازات السياسية، وعرضة لشتى أنواع الأخطار، وبالخصوص الخطر الصهيوني حيث دلالاته باتت واضحة من خلال ما يمارسه من خروق مستمرة للقرار 1701 وما يقوم به من انتهاكات يومية للسيادة اللبنانية، وما يوجهه من تهديدات على لسان أكثر من مسؤول إسرائيلي، كل هذا يؤكد أن الاستهداف الصهيوني للبنان قائم وبصورة تصاعدية، الأمر الذي يوجب علينا جميعا أن نتضامن ونتعاون ونتوافق في مقاربة كل المواضيع الخلافية، وذلك بمسؤولية عالية وبروح وطنية، بعيدا عن الخلفيات الطائفية والمذهبية، كما يستدعي الإسراع في وضع الآليات العملية والحلول العلمية والمنطقية، لكل المشاكل التي تعترض وتعيق انطلاقة مشروع الدولة، فقيام الدولة هو مطلب جميع اللبنانيين، ولا يوجد هناك فريق لبناني واحد يرفض قيام الدولة القوية القادرة”.
وختم:”نعم هناك من لا يقبل بدولة اللا قانون، ودولة اللا كفاءة، ودولة اللا عدالة، ودولة قوتها بضعفها، ولكن بالتأكيد هو مع أي توجه وطني، ومع أي مسعى لبناء دولة حرة سيدة مستقلة تحتضن اللبنانيين وتحميهم وترعى وتدير شؤونهم وفق مبدأ مواطنة سليمة في وطن سليم”.

صدى لبنان
أخبار لبنان
صدى لبنان اغاني
صدى لبنان فنادق بيروت